البغدادي
348
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
فلما أمسى خلّف في منزله رقعة وهرب ، فيها « 1 » : ( البسيط ) إنّ التي أصبحت يعيا بها زفر * أعيت عياء على روح بن زنباع « 2 » ما زال يسألني حولا لأخبره * والنّاس ما بين مخدوع وخدّاع حتّى إذا انقطعت عنّي وسائله * كفّ السّؤال ولم يولع بإهلاع فاكفف كما كفّ عنّي إنّني رجل * إمّا صميم وإمّا فقعة القاع واكفف لسانك عن لومي ومسألتي * ماذا تريد إلى شيخ لأوزاع أمّا الصّلاة فإنّي لست تاركها * كلّ امرئ للذي يعنى به ساعي أكرم بروح بن زنباع وأسرته * قوم دعا أوّليهم للعلا داع جاورتهم سنة فيما أسرّ به * عرضي صحيح ونومي غير تهجاع فاعمل فإنّك منعيّ بواحدة * حسب اللبيب بهذا الشّيب من ناعي ثم ارتحل حتى أتى عمان فوجدهم يعظّمون أمر مرداس أبي بلال « 3 » ويظهرونه ، فأظهر أمره فيهم ، فبلغ ذلك الحجاج ، فكتب إلى عامل عمان فيه « 4 » فهرب عمران حتى أتى قوما من الأزد ، فلم يزل فيهم حتى مات . وفي نزوله [ بهم ] يقول « 5 » : ( الطويل ) نزلنا بحمد اللّه في خير منزل * نسرّ بما فيه من الأنس والخفر نزلنا بقوم يجمع اللّه شملهم * وليس لهم أصل سوى المجد يعتصر من الأزد إنّ الأزد أكرم معشر * يمانية طابوا إذا نسب البشر
--> ( 1 ) الأبيات لعمران في ديوان الخوارج ص 120 - 121 ؛ والأغاني 18 / 113 ؛ والكامل في اللغة 2 / 127 - 128 . ( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " أصبحت يعنى بها " . وأسقط كلمة : " زفر " . مع أثر تغيير فيها . وهو تصحيف . ( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " أمر مرداس بن أبي بلال " . وهو تصحيف صوابه من الكامل والأغاني 18 / 114 . ( 4 ) في الكامل : " إلى أهل عمان " . وكلمة : " فيه " ساقطة من النسخة الشنقيطية . ( 5 ) الأبيات لعمران بن حطان في ديوان الخوارج ص 110 - 111 ؛ والأغاني 18 / 114 ؛ والكامل في اللغة 2 / 128 .